السيد ابن طاووس

71

إقبال الأعمال ( ط . ق )

إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ وَسَلَبْتَنِي مُنَاجَاتِكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُكَ مَا لِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي وَقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزَالَتْ قَدَمِي [ قَدَمَيَّ ] وَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدَتْنِي وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَأَقْصَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الْكَاذِبِينَ [ الْكَذَّابِينَ ] فَرَفَضْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجَالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي [ بِجُرْأَتِي ] وَجَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطَالَ مَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِي لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاتِ الْمُذْنِبِينَ وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَأَنَا عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً إِلَهِي أَنْتَ أَوْسَعُ فَضْلًا وَأَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِعَمَلِي أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِي بِخَطِيئَتِي وَمَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَمَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ يَا سَيِّدِي وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَجَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ سَيِّدِي أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ وَأَنَا الْجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ وَأَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَأَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ وَأَنَا الْخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ وَالْجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ وَالْعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ وَالْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ وَالضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ وَالذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ وَالسَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ وَالسَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ وَالْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ وَالْخَاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ وَأَنَا الْقَلِيلُ الَّذِي كَثَّرْتَهُ وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ وَأَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلَاءِ وَلَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلَاءِ وَأَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَى أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى الْمَعَاصِي جَلِيلَ [ الْجَلِيلِ ] الرِّشَا أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وَعَمِلْتُ بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ وَأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي وَمِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وَأَنَا لِرُبُوبِيَّتِكَ [ بِرُبُوبِيَّتِكَ ] جَاحِدٌ وَلَا بِأَمْرِكَ